الشيخ حسين آل عصفور

212

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

استمرار الشرائط من حين الوصيّة إلى انقضاء الولاية مما لا شبهة فيه ليحصل الغرض المقصود منها ، فمن قال : أنّ المعتبر حصولها حال الوفاة قائل باستمرارها [ فنقض ] الآخر ومن قال : أنّ المعتبر حصولها حال الحياة ثمّ يعتبر وجودها بعد الوفاة فلا ينضبط الكلام . ولم ينبّهوا عليه إلَّا أنّ استبطان كلامهم يقتضيه ولولا تصريحهم بذلك لكان ما ذكر المحقق الشيخ علي جيد جدا ، وعلى هذا فيتحرر رجوع الأقوال إلى ثلاثة : اعتبار الشرائط حال الوفاة مستمرّا اعتبارها من حين الوصيّة مستمرة اعتبارها حين الوصيّة وإن ارتفعت بعدها حال الحياة ثمّ يعتبر وجودها بعد الوفاة مستمرة . مفتاح [ 1095 ] [ في ذكر جواز الفسخ للموصي والموصى إليه وعدمه ] ثمّ إنّ المصنّف أتبع هذا المفتاح ب‍ * ( - مفتاح ) * بيّن فيه ما يترتّب على أنّ الوصيّة عقد جائز ف‍ * ( - لكلّ منهما الفسخ ) * له والرجوع عنه * ( ما دام الموصي حيّا ) * فليس للموصى إليه عزل نفسه بعد موت الموصي * ( إلَّا ) * إذا كان يترتّب على قبوله لها الضرر . نعم * ( إنّ فسخ الوصي ) * للوصاية * ( مشروط ) * ببقاء الموصي و * ( ببلوغه ) * العزل * ( إلى الموصي ) * ليعيّن له وصيّا * ( وإلَّا ) * يبلغه ذلك الفسخ * ( لم ينفسخ ) * العقد ولزمه قبولها * ( بلا خلاف ) * كما نقله غير واحد من علمائنا لكنّه مخصوص بما لو ردّ بعد القبول في حياته وكان الردّ بعد وفاته فهذا لا ينفسخ أصلا * ( لأنّه إذا قبل فقد غره ) * أمّا لو لم يقبل حتى مات فليست المسألة موضع وفاق بل موضع خلاف كما سننبّه عليه في عبارة المصنّف الآتية * ( و ) * إن كان المشهور أنّه كذلك ، لأنّه حيث لم يردّها في حال حياته فكأنّه * ( منعه من طلب غيره . ) * وقد استند * ( في ) * ذلك إلى * ( ما يقرب من الصحيح ) * وهو خبر